خديجة المرزوقي: نعيش عالم الفيديو والمحتوى البصري كون تأثيرها طغى على وسائل الإعلام التقليدية

•    10.5 مليار دولار الانفاق المتوقع لـ"أمازون" و"نتفليكس" في 2017 على المحتوى البصري والفيديو
•    دراسة محلية: 57% استخدموا الهواتف الذكية لمتابعة الفيديوهات يوميا و69% صنفوها بأنها المفضلة لمشاهدة مقاطع الفيديو

تطرقت رئيسة تحرير «دبي بوست»، خديجة المرزوقي في جلسة «منصات مؤثرة»، التي عقدت اليوم ضمن جلسات منتدى الإعلام الإماراتي إلى الحديث عن موضوع تأثير الفيديو والمحتوى البصري في عالم الإعلام اليوم، متسائلة في بداية الجلسة: في أي قطاع نعمل كوسائل إعلام تقليدية: التكنولوجيا أم الإعلام، لترد على هذا السؤال بالقول إن الواقع اليوم يقول إننا أصبحنا ننتمي حاليا كمنصات إعلامية تقليدية إلى القطاعين معا.

 وأكدت خديجة المرزوقي أن التكنولوجيا أصبحت في عالم اليوم أكثر تيسيرا وتسهيلا للعمل الإعلامي التقليدي، حيث ساعدت على انتشار المحتوى البصري ومقاطع الفيديو، التي باتت تشكل عوامل جذب واستقطاب للمتلقين من جميع المستويات والأعمار، مشيرة إلى "إننا نعيش اليوم عالم الفيديو والمحتوى البصري"، باعتبار أن تأثير هذه الأدوات الإعلامية الحديثة أصبح يتجاوز تأثير وسائل الإعلام التقليدية.

وقالت المرزوقي إن شركات التكنولوجيا أصبحت تركز في استثماراتها اليوم على تقنية الفيديو والمحتوى البصري، مشيرة إلى تأثير مقاطع الفيديو يتجاوز تأثير النص الإعلامي المكتوب وذلك وفقا للعديد من الاستطلاعات والدراسات الإعلامية.

وقالت المرزوقي إن شركتي "أمازون" و "نتفليكس" من المتوقع أن تنفقا نحو 10.5 مليار دولار خلال عام 2017 على تطوير وإنشاء وشراء المحتوى البصري وأعمال الفيديو والأفلام، الأمر الذي يشير إلى مدى اهتمام الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى بتطوير محتواها البصري الخاص أو شراء محتوى بصري جديد.

وقالت المرزوقي إننا نعيش حاليا أيضا في عالم التطبيقات، فقد أظهرت دراسة قامت بها منصتي "كوبر سكوير  ميديا"  و "موبايل ميتركس" على عينات من الجمهور في الولايات المتحدة أن 50% من الجمهور ناشطون على الهوتف الذكية في حين أن 34% ينشطون على سطح المكتب "الديسكتوب"، وهذا يوضح أن 50% من الجمهور يقضون أغلب وقتهم في تصفح محتوى التطبيقات الرقمية ومشاهدة مقاطع الفيديو.

وأشارت المرزوقي إلى دراسة أجريت في دولة الإمارات وأظهرت أن 57% من الذين شملتهم الدراسة استخدموا الهواتف الذكية لمتابعة الفيديوهات يوميا في حين أظهرت الدراسة أن 69% من الذين شملتهم الدراسة صنفوا الهاتف الذكي بأنه جهازهم المفضل لمشاهدة مقاطع الفيديو.

في الوقت نفسه أظهرت دراسة عن استخدام الفيديو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن هذه المنطقة مصنفة في المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد المشاهدات اليومية لفيديوهات "يوتيوب" وذلك بواقع 300 مليون مشاهدة، في حين أشارت الدراسة أنه في كل دقيقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتم تحميل فيديوهات مدتها الإجمالية ساعتين.

كما تطرقت المرزوقي للحديث عن الأزمة الراهنة في منطقة الخليج من زاوية الإعلام المعاصر، حيث أشارت إلى أن تغطية الإعلام المحلي للأزمة أظهرت أن الصحف والمنصات ومختلف وسائل الإعلام المحلية التزمت بأخلاقيات المهنة والموضوعية والمهنية العالية في تغطيتها للأزمة، مؤكدة أنه لم يتم الهبوط إلى مستوى لا يليق بالمهنة مثلما حدث بالنسبة لوسائل الإعلام القطرية.

واستعرضت المرزوقي تغطية وسائل الإعلام المحلية التقليدية للأزمة القطرية، مشيرة إلى أن صحيفتي "البيان" و" الإمارات اليوم" تميزتا بالتغطية السريعة والمميزة لكل أحداث الأزمة وبطرق عصرية مثل "الانفوجرافيك" و"الفيديوهات القصيرة" الملائمة لمواقع التواصل الاجتماعي التي تتطلب السرعة والجودة والبساطة في الطرح.

وقالت إن صحيفة "البيان" خصصت قسما خاصا لمناقشة الأزمة، وتنوعت أساليب الطرح حتى باستخدام الشِعر، وبالنسبة لـ "لإمارات اليوم" فقد تناولت الأزمة بصورة يومية في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف توضيح الحقائق.

وبالنسبة للجهود الفردية قالت المرزوقي إنها كانت جلية وواضحة من قبل أشخاص مؤثرين على مواقع التواصل وقدمت أمثلة على ذلك من الواقع المحلي، كما تطرقت المرزوقي للحديث عن حلقة برنامج سيلفي السعودي حول الأزمة القطرية حيث عرضت الحلقة على قناة شاهد على "اليوتيوب" وحصدت أكثر من 2.5 مليون مشاهدة في غضون 3 شهور.

وتناولت المرزوقي الأساليب المختلفة التي لجأت لها وسائل الإعلام القطرية في الترويج لأفكار بعينها تخدم النظام القطري وما يروج له من مواقف ذات صلة بالأزمة، دون التزام لأخلاقيات مهنة الإعلام. 

مزيد من الأخبار