أكتوبر 04, 2022
جلسة "تمكين الإعلام العربي... فرص ناشئة"
خلال جلسة "تمكين الإعلام العربي... فرص ناشئة"
"منتدى الإعلام العربي" يبحث فرص منصات ريادة الأعمال في تطوير المحتوى الإعلامي العربي
رامي القواسمي: "حجم المحتوى العربي على الانترنت لا تتناسب مع حجم المستخدمين بالمنطقة"
عبد الرحمن السيد: "المنصات الرقمية المنتِجة للمحتوى تواجه منافسة قوية من المنصات والشبكات العالمية"
عبد السلام هيكل: "المحتوى العربي لم يواكب التطور ضمن مختلف مجالات الحياة"
أكدت المتحدثون في جلسة "تمكين الإعلام العربي.. فرص ناشئة"، التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي في دورته العشرين في دبي، الدور الحيوي الذي قد تلعبه منصات ريادة الأعمال بالمنطقة العربية في إحداث تغيير جذري في واقع الإعلام والمحتوى العربي على الإنترنت وجهودها في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بما تمثله تلك المنصات من فرص جديدة لصناعة إعلامية متكاملة تواكب التقدم العالمي والمستقبل المنشود.
واستضافت الجلسة رامي القواسمي، المدير التنفيذي – موضوع دوت كوم، وعبد السلام هيكل، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي-مجرة، وعبد الرحمن السيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة "نبض"، وأدارتها دانا أبو لبن، الإعلامية في قناة "إم بي سي".
وقال عبد الرحمن السيد أن المستخدم العربي يعاني "شُح" المحتوى المكتوب باللغة العربية عبر منصات الإنترنت، والمُعد خصيصاً ليتناسب مع اهتماماته، مشيراً إلى تطور المحتوى العربي خلال السنوات العشر الماضية نتيجة دخول رواد أعمال لديهم الشغف بصناعة المحتوى آخذين على عاتقهم تطوير محتوى عربي يلبي احتياجات الجمهور، لافتاً إلى أن المسؤولية في قلة المعروض من المحتوى العربي تعود إلى الناشر أو المنصة التي تبث معلومات غير جديرة باهتمام المتلقي وإنتاج محتوى متنوع لأكثر من شريحة وفئة مجتمعية، منوهاً بتجربة منصة "نبض" واستخدامها لتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعرفة اهتمامات المستخدمين وتضمين محتوى مخصص لكل مستخدم تبعاً لاهتماماته.
ولفت السيد إلى اعتماد منصته على مصادر موثوقة للخبر والمعلومات والتأكد من حقيقتها قبل نشرها وهو ما أسهم إلى حد كبير في رسم ملامح العلاقة بين المنصة والمتابعين على أساس من الثقة في المحتوى المقدم لهم، مؤكداً أن العديد من المنصات الرقمية المنتجة للمحتوى تعاني من المنافسة الشرسة من المنصات والشبكات العالمية، لاسيما فيما يتعلق بالاستحواذ على النصيب الأكبر من المخصصات الإعلانية للمعلنين، وهو ما يتطلب رفع جودة المحتوى ليكون قادراً على إقناع المعلن بالإعلان على المنصة.
إثراء المحتوى
من جانبه، أكد رامي القواسمي أهمية إثراء المحتوى العربي الذي لا يزيد عن 1% من المحتوى العالمي، وهي نسبة لا تتناسب مع حجم المستخدمين العرب لمنصات التواصل الاجتماعي والانترنت بشكل عام، مؤكداً على التطور الحاصل في المحتوى العربي خلال السنوات الماضية نتيجة لدخول العديد من رواد الأعمال وعدد من المستثمرين في هذا القطاع الواعد.
ولفت القواسمي إلى أن حجم الإعلان في منطقة الشرق الأوسط يتعدى 5 مليارات دولار ومن المتوقع أن يتضاعف هذ الحجم خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن الاستثمار في صناعة المحتوى هو استثمار طويل الأمد ولا يُنصح بدخوله لمن يسعون إلى ربح سريع من خلال عمل سهل، لأنه يتطلب الصبر وبذلك الجهد حتى تجني المنصة الريع المطلوب.
وأشار القواسمي إلى التحديات التي تواجه أغلب منصات المحتوى العربي، ومن بينها غياب البنية التحتية الرقمية التي تمكن المستخدم من الاشتراك في الخدمات المدفوعة للمنصات، مثل الدفع الرقمي والتحويل المالي وهو ما يؤثر على دخل المنصة، وبالتالي يؤثر على جهود التطوير.
احتياجات حقيقية
بدوره، أكد عبد السلام هيكل أن المحتوى العربي بالانترنت لم يواكب التطور الحاصل في مختلف مجالات الحياة على مستوى العالم العربي، وأن نصف المحتوى الموجود حالياً على مستوى العالم باللغة الإنجليزية، بينما يقدم النصف الآخر بكل اللغات، وهو ما يدعونا إلى الاستثمار في تعزيز مكانة المحتوى العربي على مختلف تنوعه ليلبي احتياجات حقيقية لا تحققها النسخ الأجنبية المترجمة من النصوص والمقالات.
وأشار هيكل إلى تناقص الفرص الاستثمارية في مجال صناعة المحتوى وعدم الجدوى الاقتصادية لبعض المنصات والتطبيقات نتيجة لضعف النمو ونقص الإيرادات، وهو ما يتطلب المزيد من الجهد في إنتاج محتوى يقنع المعلنين بطبيعة الصلة القوية التي أقامتها المنصة مع المستخدمين على مدار سنوات، وأن مقياس عدد المستخدمين لا يُقارن بتنوع اهتماماتهم وحاجاتهم لمحتوى متخصص.
واختتم هيكل حديثه خلال الجلسة التي أقيمت ضمن منتدى الإعلام العربي الذي يحتفل هذا العام بمرور عشرين عاما على انطلاقه، بضرورة الاهتمام بصناعة المحتوى العربي وتوفير كل عناصر النجاح التي تضمن استمراره وتواجده وتهيئة البيئة الاستثمارية التي تضمن نموه.
للمزيد من الصور والبيانات الصحافية حول منتدى الإعلام العربي، يُرجى زيارة https://bit.ly/3M1ledy



