مارس 28, 2019

جلسة " خطاب الإعلام العربي" تناقش تحدياته ومكامن قوته

خلال اليوم الختامي لمنتدى الإعلام العربي

جلسة " خطاب الإعلام العربي" تناقش تحدياته ومكامن قوته

اهتمام الإمارات بالإعلام يعكس أيمان المسؤولين بأهمية دوره

ليس عيباً أن يكون الإعلام تابعاً والخطأ أن يكون غير موضوعي

التحدي الكبير للإعلام العربي هو مواكبة التطور التكنولوجي العالمي

 

ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة الــ 18 لمنتدى الإعلام العربي، ناقشت جلسة "خطاب الإعلام العربي" التي تحدث فيها الكاتب حسين شبكشي، التحديات التي تواجه هذا الخطاب الإعلامي وأهمية تعدده، فضلا عن تأثيره بين الداخل والخارج وغيرها من المحاور.

وأثنى شبكشي على تجربة الإمارات في الاهتمام بقطاع الإعلام والتفاعل الحقيقي الذي يشهده له الجميع بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام، وهو ما يعكس الوعي الحكومي لدى المسؤولين بأهمية الإعلام وقدرته على التأثير وتوثيق الإنجازات التي حققتها الدولة.    

وأوضح أن الاعتقاد بأن الخطاب عربي موحد، مردود عليه، لأن الإعلام العربي حالياً صورته لا تتسق مع رسالته، حيث توجد ازدواجية ومثالية عالية ضمن العديد من المنصات العربية التي تدعي ذلك، الأمر الذي تسبب في نوع من الانقسام الحاد للشخصية الإعلامية العربية.

وطرح شبكشي سؤالاً مفاده، لمن يوجه خطاب الإعلام العربي؟ لنا في الداخل أم الخارج.. مبيناً أن الآخر في الخارج غير مصدق لخطابنا الإعلامي، فيما يوجد إنكار وتعالٍ من الداخل، ولذلك فقد الخطاب التأثير على المتلقي العربي عموماً، فيما الصدمة الحقيقية هي التأثير التي تحدثه دول ومنصات إعلامية غير عربية، خاصة تلك المنصات التي تنطق العربية، والتي تستغل الخلل الموجود في مجتمعاتنا.

وأضاف أن الخطاب الإعلامي العربي عاطفي، ويُحمًل المتلقي العربي دائماً أية سلبيات، كما أنه خطاب محبط ويزيد من مشاعر اليأس عند كثيرين من شرائح المجتمع العربي، لافتاً إلى تهافت بعض المؤسسات الإعلامية على كسب رضا الإعلام الغربي بتأييد ما يطرحه، بينما لم نر يوماً أن هناك صحيفة غربية تستشهد بمعلومات صحفية صادرة عن صحيفة عربية، فيما العكس موجود.

وأكد شبكشي أن السياسة بتحولاتها وقضاياها عندما تدخلت في توجهات الإعلام سواء كان عالمياً أو عربياً، أفسدته خاصة بعد ازدياد سطوة المال، موضحاً أن هناك مؤسسات عريقة عالمية وقعت في هذا المحظور، خاصة في أمريكا، حيث أصبح الاعلام في بعض الأحيان موجهاً ويستهدف برسالة جمهور محدد.

 

نظرة دونية

وطالب شبكشي الإعلام العربي بالتخلي عن نظرته الدونية لبعض من التجارب الإعلامية الأخرى في بعض الدول، خاصة البرازيل والهند وجنوب أفريقيا، والتي تستعرض قضايا مجتمعاتها بنوع من الوعي وإيجاد الحلول للمشكلات وتبني جميع الآراء، لافتاً  أن الإعلام العربي اليوم مطالب أن يندرج تحت منظومة جديدة ثقافية واجتماعية واقتصادية، ومواكبتها بكافة السبل حتى يكون قريباً من المتلقي العربي ومتابعة تغيراته  بشكل حثيث،  مبيناً في الوقت ذاته، أن من أخطر التحديات التي تواجه الخطاب الإعلامي العربي هو مسايرة التقنيات الحديثة المتسارعة، وخاصة ما يتعلق باستخدام مفردات الذكاء الاصطناعي، التي بدأت منصات إعلامية عالمية في الاستعانة بها ضمن مفرداتها ، وأن هذه الهجمة التقنية هي أكبر خطر على الإبداع البشري، لأنه إذا تم الاعتماد عليه كلياً، فإن الإعلام سيفقد بوصلته.

 

تمييز لافت

أكد الكاتب أنه لا يوجد ما يسمى بخطاب إعلامي عربي موحد، لكن الحقيقة هي توفر خطابات عدة في أكثر من بلد، لافتاً إلى أن ذلك يعتبر أمراً صحياً، لأن الاختلاف في الآراء والأذواق يعكس واقع المجتمع، خاصة أن المتلقي أصبح يمتلك القدرة على التمييز بين ما يقدم له، كما أنه مطلوب أن تكون هناك منهجية في الاختلاف حتى نستطيع التغيير، وأنه من الإيجابي والمفيد أن يكون هناك خطابات إعلامية عربية متنوعة ومتعددة. وقال إن الاختلاف في التوجهات بين الدول العربية، من الأمور الطبيعية، لكن من الضروري وجود أطر أخلاقية تحترم الآخر، فدول الاتحاد الأوروبي يوجد فيما بينها اختلافات، وهو أمر مقبول وصحي.

 

إعلام تابع

ولفت إلى أنه ليس معيباً أن يكون الإعلام تابعاً لمؤسسة ما، بل العيب الأهم من وجهة نظره هو أن يكون غير موضوعي، وأنه كلما حددنا أطراً ما، أو ضيقنا على الخطاب الإعلامي، فإنه يصبح أقل ثراء وإفادة وتأثيراً، وقصوره عن إيصال صوته للآخر حول العالم لافتقاده للمصداقية، وطالب شبكشي الصحافيين عند صياغة قصصهم الخبرية التأكد من دقة المعلومات وصحتها، وأنه يجب عليهم كذلك توجيه رسالتهم للعالم أجمع وعدم اقتصارها على فئة ما،

For an optimal experience please
rotate your device to portrait mode