أكتوبر 20, 2021
"صُناع التغيير الإيجابي" يؤكدون أهمية المحتوى العربي الهادف على منصات التواصل الاجتماعي
خلال ملتقى الإعلام الإماراتي البحريني
"صُناع التغيير الإيجابي" يؤكدون أهمية المحتوى العربي الهادف على منصات التواصل الاجتماعي
أحمد شريف: "البعض مازال يحتفظ بقدر من المبادئ والمسؤولية تجاه مجتمعه في ما يطرح من آراء وأفكار"
ديالا علي: " "عدد المتابعين والمشاهدات ليس مقياساً للنجاح والأهم صناعة محتوى هادف يؤثر ايجابياً في المجتمع"
نايلة جناحي: "الجمهور يتمتع بالذكاء الكافي لفرز المحتوى الجيد من المفتعل أو حتى المضلل"
محمد سالم:" الخلفة الإعلامية لبعض المؤثرين مكنتهم من العمل في إطار متناغم مع المعايير الإعلامية وقيم ومبادئ المجتمع"
ناقشت جلسة "صُناع التأثير الإيجابي" التي عقدت ضمن جلسات "ملتقى الإعلام الإماراتي البحريني" مدى التأثير الذي يحظى به رواد التواصل الاجتماعي، ودورهم في صناعة وتقديم محتوى عربي هادف، إلى جانب الأثر الإيجابي لهذه المنصات في الترويج لقصص النجاح العربية الملهمة، وتسليط الضوء على الأفكار الإيجابية التي بمقدورها حشد الطاقات والتأثير الإيجابي في آراء الشباب لصنع مستقبل أفضل للمجتمعات، وما يصحب ذلك من إطلاق مبادرات خلاقة تخدم المجتمع وتساعده على النهوض والتطور.
وتناولت الجلسة التي شارك فيها كل من: ديالا علي، إعلامية ومؤثرة، ومحمد سالم، إعلامي ومؤثر، ومن مملكة البحرين أحمد شريف، فنان ومؤثر، نايلة جناحي، إعلامية ومؤثرة، وأدارها الإعلامي محمد الكعبي، معايير نجاح مشاهير التواصل الاجتماعي العرب، والاهداف المختلفة التي تدفعهم إلى صنع المحتوى، كما ناقشت الجلسة مدى التأثير المتنامي لمنصات التواصل الاجتماعي ضمن مختلف المجالات.
معايير النجاح
وخلال الجلسة أكد أحمد شريف، أن معايير نجاح المؤثر أو صانع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، تختلف باختلاف المحتوى المقدم، فهناك من يسعى فقط للشهرة أو كسب المال، بينما آخر يجمع متابعيه لإثارة فضولهم وليس لجودة المحتوى الذي يقدمه.
وأشار شريف، إلى أن غالبية ما يقدم من محتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المختلفة ليس هادفاً، ولكن غالبية صناع المحتوى يبحثون عما يثير فضول الناس ويلفت انتباههم، من دون النظر إلى هدف وحجم تأثير المحتوى على المجتمع، بينما مازال البعض يحتفظ بقدر من المبادئ والمسؤولية تجاه مجتمعه فيما يطرح من آراء وأفكار.
ولفت المؤثر البحريني إلى أن القصص العربية الملهمة والايجابية الموجودة على منصات التواصل الاجتماعي ليست بحجم الإنجازات المحققة على الأرض، ما يعني أن هناك الكثير من الجوانب التي يجب على صناع المحتوى تغطيتها والعمل عليها، ناهيك عن القصص الإنسانية والمبادرات التي تؤثر بالإيجاب على حياة الناس.
مسؤولية
من جانبها أكدت الإعلامية ديالا علي، على ضرورة تحلي صناع المحتوى بالمسؤولية تجاه الجمهور العربي بصفة عامة، وأفراد مجتمعه على وجه الخصوص، لما لذلك من تأثير كبير على مختلف الشرائح والأعمار، وهو ما يجعلها بصفة خاصة تتحرى الدقة فيما تصنعه من محتوى، وتضع نصب أعينها تقديم محتوى هادف يتناسب مع العادات والقيم والمبادئ المجتمعية، وإبراز القصص الإنسانية الملهمة.
وأوضحت، أن المؤثر أن صانع المحتوى الذي يتمتع بخلفية إعلامية يمكنه التمييز بين أنواع المحتوى المختلفة، وعدم الوقوع فريسة سهلة للمحتوى المضلل، كما يمكنه العمل وفق ثوابت شخصية يرسمها لنفسه، بينما في المقابل هناك من يبحث فقط عن الشهرة من دون أي اعتبارات، ولا يمكنه صناعة محتوى إيجابي ينفع المجتمع.
كما لفتت ديالا إلى أن عدد المشاهدات أو المتابعين لصانع المحتوى ليس مقياساً لنجاحه، بينما الأهم هو صنع محتوى مؤثر وإيجابي يُقبل عليه الناس ويتابعه، وهو ما يضمن لصانع المحتوى الاستمرارية والنجاح.
تأثير ايجابي
أما نايلة جناحي، فأكدت أن العالم العربي مليء بالمبدعين والعقول والأفكار الهادفة، التي يمكن أن تطل على جمهورها من خلال منصات مختلفة ومتنوعة، ومن ثم إحداث تأثير إيجابي من خلال المحتوى الذي يبثه ويصنعه.
ولفتت جناحي إلى أن المحتوى الإيجابي سريع الانتشار، والرسائل الجيدة يستطيع الجمهور تميزها بحكم خبرته، حيث أصبح المتلقي يتمتع بالذكاء الكافي لفرز المحتوى الجيد من المفتعل أو حتى المضلل، مشيراً إلى ضرورة اتباع صانع المحتوى لضوابط ومبادئ تتوافق مع المجتمع والقيم التي يؤمن بها.
وعن عوامل نجاح صانع المحتوى أوضحت نايلة، أن المؤثر يجب أن يمر بثلاث مراحل هي الإلهام، والشغف، والإبداع حتى يتمكن من أن يكون صانع محتوى جيد يتابعه الناس وينتظر إبداعاته ويستمع إلى آراءه ورؤاه في مختلف القضايا والمواضيع.
دعم وبرامج تدريبة
من جانبه نوه الإعلامي محمد سالم، بتجربة صناع المحتوى الإماراتيين ونجاحهم في صنع محتوى هادف بفضل الدعم الكبير الذي حصل عليه البعض من البرامج والدورات التدريبية التي تنظمها كبرى المؤسسات الإعلامية المحلية وعلى رأسها نادي دبي للصحافة، وهو ما مكن الكثيرين من غير الإعلاميين من صنع محتوى هادف ومؤثر بشكل إيجابي يعكس ثقافة المجتمع.
وأشار سالم إلى أن الخلفية الإعلامية لبعض المؤثرين مكنتهم من العمل في إطار متناغم مع المعايير الإعلامية من جهة، ومع قيم ومبادئ المجتمع من جهة أخرى، لافتاً إلى النجاح الكبير الذي حققه صناع المحتوى خلال جائحة كوفيد- 19، وقدرة الإعلام الوطني على التعامل بحرفية واقتدار مع الأزمة، من خلال البرامج والرسائل التوعية، والارشادات والبيانات الموثوقة.
وحول مستقبل المحتوى العربي عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد سالم أن المستقبل دائماً ما يجمل الجديد والإيجابي وهو ما يجب على صانعي المحتوى التعامل معه لصنع مستقبل أفضل للجميع.



